تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

483

كتاب الطهارة

في أخذ الماء من اللحية المسترسلة وأمّا في المسترسل من اللحية ، فقد يقال بعدم جواز الأخذ من المقدار الخارج منها من حدّ الوجه ؛ نظراً إلى أنّ المراد من نداوة الوضوء هي النداوة الباقية على محلّ الوضوء ؛ ضرورة أنّ النداوة المنفصلة من الوجه الواقعة في الثوب - مثلًا لا يجوز المسح بها اتّفاقاً ، والمقدار الخارج من اللحية من حدود الوجه المعتبرة في الوضوء نظير الثوب ، فلا يجوز المسح بالنداوة الباقية فيه " 1 " . وأنت خبير : بأنّه لا مجال لهذا القول لو قلنا باستحباب غسل ذلك المقدار أيضاً ، وأمّا لو قلنا بالعدم فالظاهر - أيضاً الفرق بين الثوب واللحية ؛ لثبوت العلقة فيها دونه ، مضافاً إلى أنّ ظاهر الأخبار المتقدّمة " 2 " جواز الأخذ من اللحية مطلقاً ؛ من غير تقييد بالمقدار الواقع منها في حدّ الوجه . ودعوى : أنّ قوله ( عليه السّلام ) في مرسلة الصدوق المتقدّمة امسح عليه وعلى رجليك من بلَّة وضوئك " 3 " ، صالح لأن يصير قرينة على تقييد اللحية الواقعة فيها بالمقدار المذكور " 4 " . مدفوعة : بإمكان العكس أيضاً ، فإنّ إطلاق اللحية يمكن أن يصير قرينة على خلاف ما هو ظاهر بلَّة الوضوء .

--> " 1 " انظر مستند الشيعة 2 : 136 137 . " 2 " تقدّم في الصفحة 465 467 . " 3 " تقدّم في الصفحة 466 . " 4 " انظر مستند الشيعة 2 : 137 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 382 .